العلامة المجلسي

203

بحار الأنوار

لا أدخل إلا لزيارة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو لقضية أقضيها ، فإنه لا يجوز لحجة أقامه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يترك الناس في حيرة ( 1 ) . بيان : أو عز إليه في كذا تقدم ، قوله ( عليه السلام ) : " ولقد راودت في ذلك تقييد بينتي " كذا في أكثر النسخ ، ولعل فيه تصحيفا ، وعلى تقديره لعل المعنى أني كنت أعلم أن ذلك لا ينفع ، ولكن أردت بذلك أن لا تضيع وتضمحل حجتي عليهم ، وتكون مقيدة محفوظة مر الدهور ، ليعملوا بذلك أني ما بايعت طوعا ، أو لضبط حجتي عند الله تعالى ، وفي بعض النسخ " ولقد راودت في ذلك نفسي " فيكون كناية عن التدبر والتأمل . قوله ( عليه السلام ) : " لقد تاب الله بالنبي " . أقول : قد مر الكلام في هذه الآية ، وروى الطبرسي تلك القراءة عن الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) والصنديد بالكسر السيد الشجاع ، والنجدة الشجاعة ، ويقال : " ما يغنى عنك هذا " أي ما يجدي عنك ولا ينفعك ، والابلاس الانكسار والحزن يقال أبلس فلان إذا سكت غما ، ويقال وجاءت عنقه وجاء أي ضربته ، ويقال تناساه إذا أرى من نفسه أنه نسيه ، قوله حذارا تعليل للعقد ، قوله : " يصفو لك الامر " لعل المعنى يظهر لك الحق صريحا من غير شبهة ، قوله : " فالله " أي اتق الله ، والقسم بعيد ، قوله : " فقد أعذر " أي صار ذا عذر وبين عذره ، وقوله : " فكان كما قال " كلام الصادق ( عليه السلام ) ، والتافه الحقير اليسير قوله فمن الحرس إلى الخلافة " هو استفهام إنكار أي أتنتهي أو تترقى من حراسة الجند التي هي أخس الأمور إلى الخلافة الكبرى ، قوله : " وفرق " بالجر عطفا على العهد أو بالرفع بتقدير أي له فرق ظاهر ، والاستصراخ الاستغاثة ، وصدف عنه أعرض ، وأفحم على بناء المفعول أسكت فلم يطق جوابا ، ويقال ، ما أحار جوابا أي مارد واللكع كصرد اللئيم و .

--> ( 1 ) الاحتجاج لأبي منصور الطبرسي 47 - 50 . ( 2 ) مجمع البيان ج 5 ص 80 ، والآية في براءة : 117